يزيد بن محمد الأزدي

27

تاريخ الموصل

محمد بن بشر بن مروان بن عطاف ، أبو جعفر الكندي الواعظ - يعرف بالدعاء - : حدث عن إسماعيل بن علية وسفيان بن عيينة وابن المبارك وغيرهم ، روى عنه ابن أبي الدنيا وغيره ، واختلفوا فيه . منصور ابن أمير المؤمنين المهدى : قال ابن الجوزي : عسكر بكلواذى سنة إحدى ومائتين ، وسمى المرتضى ودعى له على المنابر ، وسلم عليه بالخلافة فأبى ذلك ، وقال : أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم . وقد تولى أعمالا كثيرة ، منها : مصر ، والبصرة ، وكان يحب العلم ويقرب أهل الحديث ، ويبر أهله ويبعث إلى يزيد بن هارون أموالا كثيرة ؛ يفرقها على المحدثين . مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير أبو عبد الله ، الزبيري عم الزبير بن بكار : حدث عن مالك بن أنس والدراوردي وإبراهيم بن سعد وغيرهم ، كتب عنه يحيى بن معين وأبو خيثمة وإبراهيم الحربي والبغوي ، وكان ثقة ، وكان عالما بالنسب ، عارفا لأيام العرب . نصر بن زياد بن نهيك ، أبو محمد النيسابوري القاضي : سمع ابن المبارك وجرير بن عبد الحميد وخارجة بن مصعب وغيرهم ، وتفقه على محمد بن الحسن ، وأخذ الأدب عن النضر بن شميل ، وولى قضاء نيسابور بضع عشرة سنة ، ولم يزل محمودا عند السلطان والرعية ، وكانت كتب المأمون إليه متواترة « 1 » . ودخلت سنة سبع وثلاثين ومائتين وفيها وثبت بطارقة أرمينية بعاملها يوسف بن محمد فقتلوه ، فجهز المتوكل لحربهم بغا الكبير ، فالتقاهم على دبيل ، فنصر عليهم ، وقتل منهم خلقا عظيما ، وسبى خلقا ، حتى قيل : إن المقتلة بلغت ثلاثين ألفا ، وسار إلى تفليس . وفيها رضى المتوكل عن يحيى بن أكثم ، وولاه القضاء والمظالم . وفيها بعث المتوكل إلى نائب مصر أن يحلق لحية قاضى القضاة بمصر أبى بكر محمد ابن أبي الليث ، وأن يضربه ، ويطوف به على حمار ؛ ففعل ذلك به في شهر رمضان ، وسجن ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ! اللهم لا تأجره في مصيبته ؛ فإنه كان ظالما من رؤوس الجهمية . ثم ولى القضاء الحارث بن مسكين بعد تمنع ، وأمر بإخراج أصحاب أبي حنيفة

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 238 ، 239 ، 241 ، 242 ، 243 ، 244 ، 245 ) .